صلاح أبي القاسم
399
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وحمل عليه عند ولدى ) أي على المبهم في تقدير ( في ) على من فسره بالجهات الست ، وأما من حدّ فقد دخلا ، هما وشبههما « 1 » ، وإنما حملا عليه لإبهامهما ، لأنهما يصلحان لجميع المبهمات التي أضيفتا إليها ، والفرق بين ( عندي ) و ( لدى ) ، أن لديّ لما كان في ملكك إذا حضر ، وعند لما كان في ملك حضر أو غاب . قوله : ( وشبههما ) [ لإبهامهما ] « 2 » وذلك نحو ( دون ) و ( بين ) و ( مع ) و ( وسط ) و ( ناحية ) و ( جهة ) وإنما حملت على المبهم لمشابهتها للجهات الست في الإبهام . قوله : ( ولفظ مكان لكثرته ) « 3 » حمل لفظ مكان لإبهام فيه ، لأن قولك : جلست مكان زيد معين ، وكذلك ما بمعناه ، نحو منزل ، وموضع ، وصفاتها ، نحو ( قريبا وبعيدا ) قال الوالد : والأولى أنه أشبه المبهم لكونه لغير معين . قوله : ( وما بعد : دخلت ) « 4 » يعني مما حمل على المبهم في تقدير ( في ) من المعين وذلك نحو : دخلت وسكنت ونزلت نقول ( دخلت الدار )
--> ( 1 ) قال الرضي في 1 / 184 : ويدخل في الجهات الست هو عند ولدى ووسط وبين وإزاء وحذاة وحذة وتلقاء وما هو بمعناها ، وستثنى من المبهم جانب وما بمعناه من جهة ووجه وكنف وذرى ، فإنه لا يقال زيد جانب عمرو وكنفه ، بل في جانبه أو إلى جانبه ، وكذا خارج الدار ، فلا يقال : زيد خارج الدار كما قال سيبويه : بل من خارجها . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) قال الرضي في 1 / 186 : ( وكذا لفظ الموضع والمقام ونحوه بالشرط المذكور في الكل وهو انتصابه بما فيه معنى الاستقرار ) . ( 4 ) وزاد الرضي سكنت ونزلت قال في 1 / 186 : اعلم أن دخلت وسكنت ونزلت تنصب على الظرفية كل مكان دخلت عليه مبهما كان أو لا نحو : دخلت الدار ، ونزلت الخان ، وسكنت الغرفة وذلك لكثر استعمال هذه الأفعال الثلاثة ) .